أربعة أحرف
هل الوداع كلمة تقال ام جزء من الروح يزال.
هل الوداع نهاية ام بداية مجهول.
هل الوداع اختيار ام اجبار.
اه كم اشتقنا لشخص قال لنا يوما وداعا و لم نستطع ان نعبر عن اشتياقنا، اه كم انتظرنا عودته و لم يعد، اه ثم اه.
يا من كان ظله اخر ما رأيت فيه، عد فالوداع ليس نهاية، عد فبذهابك بدأت آلامي و معها ايام مقاومة احتلالها لكياني.
لقد اشتقت لابتساماتك التي تضفي على الروح معنى، كيف لي أن أنساها و هي أنسي في ايام وحدتي.
رباه اريد عناقه و المسافات تمنعني.
انظر إلى السماء فإذا النجوم ترسم لي تفاصيله الساكنة هنا في صدري، صدري الذي كاد أن ينفجر من هول الشوق.
كنت أنظر إلى الوداع بأمل العودة، و ان طال تعدادي لشهور و السنوات التي تظهر كقرون أمامي، أعدت النظر فإذا بأمل يختلط بألام الفراق، إلا أنني محوت ذلك الألم بدواء الأمل، أوَ لا يقولون أن لكل داء دواء، أنت دواء دائي و انت سبب دائي.
عد لكي تخمض هذه النار المتأججة داخلي، عد فقد كدت أصبح رمادا تتناثرني أبسط الرياح، عد لكي يعود ربيعي فقد طال شتاء، عد لكي تسطع شمسي فليلي قد طال فلا قمر يؤنسني و لا نجوم تضيء فقوقي، فكيف أجدهما و أنت قد أخدت كل ما هو جميل بذهابك.
آه لو كنت أستطيع كتابتي قدري، لما جعلتك تنطق أربعة أحرف هبطت على رأسي كالصاعقة و كسرت قلبي، آه لو استطعت لوضعت ألف عقبة لكي لا ترحل.
تراوضني أفكار تصرخ داخلي تتمنى لو لم ألتقي بك، و لم يضعك القدر في طريقي، لكنت أعيش حياة كما كانت قبلك، فأنا الآن لا أعلم كيف كنت أعيش، لقد اختل ميزان حياتي، لكنني أؤمن أن القدر حلقات متواصلة اذا فقدنا واحدة ضاعت حياتنا.
سوف أنتظر عودتك و لن يغيب بصيص الامل من قلبي، سوف أنتظرك لأنني ذات يقين أن دعائي سيستجاب.
سارة زواوي


إرسال تعليق